ترامب يوسّع حظر السفر ويضيف سوريا وحاملي وثائق السلطة الفلسطينية
قرار أمني جديد يدخل حيّز التنفيذ مطلع 2026 ويعيد إلى الواجهة سياسة مثيرة للجدل
حظر موسّع يدخل حيّز التنفيذ مطلع العام
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرر توسيع قائمة حظر السفر إلى الولايات المتحدة، لتشمل خمس دول إضافية، إلى جانب حاملي وثائق السفر الصادرة عن السلطة الفلسطينية. ومن المقرر أن يبدأ تطبيق القرار في الأول من يناير/كانون الثاني 2026، وفق ما أكده بيان رسمي.
وأوضح البيت الأبيض أن الخطوة تأتي في إطار ما وصفه بـ”حماية أمن الولايات المتحدة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول المعايير التي استند إليها القرار أو طبيعة المخاطر المحددة المرتبطة بالدول المشمولة.
الدول والفئات المشمولة بالقرار
يشمل الحظر الجديد منع دخول مواطني بوركينا فاسو ومالي والنيجر وجنوب السودان وسوريا بشكل كامل، إضافة إلى المسافرين الذين يحملون جوازات أو وثائق صادرة عن السلطة الفلسطينية، بغض النظر عن مكان إقامتهم أو مسار سفرهم.
ويُعد إدراج حاملي وثائق السلطة الفلسطينية تطوراً لافتاً، كونه لا يرتبط بدولة ذات سيادة، بل بكيان إداري، ما قد يثير إشكالات قانونية وإنسانية، خصوصاً في ما يتعلق بحرية التنقل ولمّ شمل العائلات.
عودة إلى سياسة مثيرة للجدل
هذه هي المرة الثالثة التي يلجأ فيها ترامب إلى فرض حظر سفر واسع النطاق. ففي ولايته الأولى، أصدر عام 2017 أمراً تنفيذياً مماثلاً شمل دولاً ذات أغلبية مسلمة، ما فجّر احتجاجات واسعة داخل الولايات المتحدة وخارجها، وأطلق موجة من الطعون القانونية.
ورغم الجدل، أيدت المحكمة العليا الأميركية لاحقاً تلك السياسة، معتبرة أن للرئيس صلاحيات واسعة في ما يتعلق بتنظيم دخول الأجانب لأسباب تتصل بالأمن القومي.
تداعيات سياسية وإنسانية محتملة
من المتوقع أن يثير القرار الجديد انتقادات من منظمات حقوقية وإنسانية، خصوصاً في ما يتعلق بتأثيره على اللاجئين والطلاب والمرضى وحالات السفر الاضطرارية. كما قد يفتح الباب أمام سجالات سياسية داخل الولايات المتحدة، في ظل عودة ملف الهجرة وحظر السفر إلى صدارة النقاش العام.
في المقابل، يرى مؤيدو القرار أنه ينسجم مع رؤية ترامب المتشددة تجاه الهجرة، ويبعث برسالة سياسية واضحة لجمهوره الانتخابي، مع اقتراب استحقاقات سياسية داخلية جديدة.



