ترامب: نأمل الوصول سريعاً إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة ونزع سلاح حماس بات وشيكاً
لقاء فلوريدا يضع غزة وإيران وسوريا ولبنان على طاولة واحدة
لقاء فلوريدا ورسائل عاجلة
التقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ولاية فلوريدا، في اجتماع ركّز بشكل أساسي على مستقبل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وقال ترامب، خلال مؤتمر صحافي مشترك، إنه يأمل في الوصول إلى المرحلة الثانية من الاتفاق “بسرعة كبيرة”، مشدداً على أن نزع سلاح حركة حماس شرط أساسي لإتمام هذه المرحلة، ومؤكداً أن الظروف باتت “مواتية” لتحقيق ذلك.
نزع سلاح حماس وقوة استقرار دولية
أوضح الرئيس الأميركي أن المرحلة الثانية من الاتفاق يجب أن تشمل نزع سلاح حماس، معتبراً أن هذه الخطوة أصبحت “وشيكة”. كما أشار إلى أنه سيتحدث مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن احتمال نشر قوات تركية ضمن قوة استقرار دولية في غزة، رغم أن إسرائيل كانت قد رفضت سابقاً مشاركة أنقرة في مثل هذه القوة.
وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على انسحاب القوات الإسرائيلية من مواقعها الحالية في القطاع، وتسليم إدارته لسلطة مؤقتة بديلة عن حماس، إضافة إلى نشر قوة استقرار دولية.
ملف الرهائن في صدارة النقاش
تطرّق ترامب إلى ملف الرهائن الإسرائيليين، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستبذل “قصارى جهدها” لاستعادة جثة آخر رهينة إسرائيلي في قطاع غزة، الجندي ران غويلي.
وأشار إلى أن غزة تمثل أحد خمسة ملفات رئيسية يناقشها مع نتنياهو، إلى جانب قضايا إقليمية أخرى.
سلسلة لقاءات أميركية مكثفة
وقبل لقائه بترامب، اجتمع نتنياهو بوزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، كما التقى وزير الخارجية ماركو روبيو، في إطار زيارة هي الخامسة له إلى الولايات المتحدة هذا العام.
ومن المتوقع أن يبحث نتنياهو مع الإدارة الأميركية ملفات إقليمية واسعة، تشمل إيران، واتفاقاً أمنياً محتملاً مع سوريا، ووقف إطلاق النار مع حزب الله في لبنان، إضافة إلى مستقبل اتفاق غزة.
حماس تطالب بضغط أميركي على إسرائيل
من جهته، قال الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، إن الحركة “لا تزال تثق بقدرة ترامب على تحقيق السلام في غزة والمنطقة”، داعياً الرئيس الأميركي إلى ممارسة مزيد من الضغط على إسرائيل لإلزامها بما تم الاتفاق عليه سابقاً.
في المقابل، تتبادل إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، وسط مخاوف لدى الوسطاء من مماطلة الطرفين في الانتقال إلى المرحلة الثانية.
مذكرة الجنائية الدولية تلاحق نتنياهو
تأتي زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة رغم مذكرة الاعتقال الصادرة بحقه عن المحكمة الجنائية الدولية في نوفمبر 2024، على خلفية شبهات بارتكاب جرائم حرب في قطاع غزة.
ورغم أن المذكرة لم تؤدِّ إلى تداعيات قانونية فورية، إلا أنها أثّرت على حركة سفره، واضطرته في مناسبات سابقة إلى سلوك مسارات جوية أطول لتجنب أجواء دول أوروبية.
اتفاق متعثر وسباق مع الوقت
لا يزال الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بطيئاً، رغم رغبة إدارة ترامب في تسريع تنفيذه، واعتبار الرئيس الأميركي الاتفاق أحد أبرز إنجازاته في عامه الأول من ولايته الثانية.
وبين الشروط الإسرائيلية، وضغوط الوسطاء، وتعقيدات الميدان، يبقى مصير المرحلة الثانية معلقاً، في انتظار ترجمة التصريحات السياسية إلى خطوات عملية على الأرض.



