تحليل مخاطر - ضربة أميركية لإيران تلوح في الأفق
ثلاثة سيناريوهات محتملة بين ضربة محدودة وحملة واسعة
المشهد العام
رجّح باباك تافاسولي، كبير محللي المخاطر السياسية والائتمانية في شركة “سكور”، أن يكون توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران هو الاحتمال الأكثر ترجيحاً، في ظل التعزيزات العسكرية الأميركية الأخيرة في المنطقة، والتي وصفها بأنها الأكبر منذ غزو العراق عام 2003.
السيناريو الأول - ضربة محدودة تعقبها مفاوضات (70%)
يرى تافاسولي أن السيناريو الأرجح يتمثل في ضربات أميركية دقيقة تستهدف منشآت صاروخية وأصولاً نووية وبنية للحرس الثوري، بهدف فرض معادلة ردع ودفع طهران إلى العودة للتفاوض.
في هذا الإطار، يتوقع أضراراً مادية في مدن إسرائيلية كبرى، مع احتمال تعرض موانئ وبنية طاقة لمخاطر إضافية. كما قد ترد إيران بهجمات إلكترونية على مؤسسات مالية في الخليج. ومع ذلك، يُرجَّح أن تبقى خسائر الائتمان التجاري محدودة.
السيناريو الثاني - ضغط بلا مواجهة (20%)
يفترض هذا المسار أن مجرد الحشد العسكري يكفي لردع إيران وإجبارها على تقديم تنازلات، دون تنفيذ هجوم فعلي. في هذه الحالة، لن تترتب خسائر مادية كبيرة، وسيبقى التأثير المالي ضمن الحدود المتوقعة.
السيناريو الثالث - حملة مطولة وتصعيد إقليمي (10%)
وهو الأقل احتمالاً لكنه الأكثر خطورة. يتضمن حملة عسكرية تستمر لأسابيع، وقد تشمل استهداف منشآت تصدير النفط الإيرانية وربما مراكز قيادة.
تداعيات هذا السيناريو ستكون أوسع - أضرار أكبر في إسرائيل، ضربات محتملة على السعودية والإمارات، ارتفاع مخاطر الملاحة في مضيق هرمز، واحتمال قفز أسعار النفط إلى مستويات مرتفعة قد تبلغ 150 دولاراً للبرميل، ما يضغط بشدة على اقتصادات الدول المستوردة.
الخلاصة
التحليل يضع المنطقة أمام مفترق حساس - ضربة محسوبة قد تفتح باب التفاوض، أو تصعيد واسع قد يعيد رسم خريطة المخاطر الإقليمية والاقتصادية. وبين الردع والحرب، يبقى ميزان الاحتمالات مرهوناً بحسابات واشنطن وطهران في الأيام المقبلة.



