واشنطن تشن غارات جوية واسعة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا
واشنطن تشن غارات جوية واسعة على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” أن الولايات المتحدة، بمشاركة قوات حليفة، نفذت سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، ضمن عملية عسكرية أطلقت عليها اسم “عين الصقر”.
وقالت “سنتكوم” إن العملية نُفذت بتوجيه مباشر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وجاءت ردا على الهجوم الذي نفذه التنظيم في مدينة تدمر وسط سوريا في ديسمبر الماضي، وأسفر عن مقتل جنديين أمريكيين ومترجم مدني.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن الغارات تندرج في إطار جهود مكافحة الإرهاب وحماية القوات الأمريكية وقوات التحالف المنتشرة في المنطقة، مؤكدة أن الضربات حملت رسالة واضحة للتنظيم مفادها أن استهداف الجنود الأمريكيين لن يمر دون رد.
تفاصيل العملية العسكرية
بحسب مسؤولين أمريكيين، أُطلقت خلال العملية أكثر من 90 ذخيرة دقيقة التوجيه على ما يزيد عن 35 هدفا، بمشاركة أكثر من 20 طائرة عسكرية. وشملت العملية طائرات من طراز F-15E وA-10 وAC-130J وMQ-9، إلى جانب طائرات F-16 تابعة لسلاح الجو الأردني.
ولم تعلن واشنطن حتى الآن المواقع الدقيقة للغارات أو حجم الخسائر البشرية التي خلفتها الضربات، فيما اكتفت بالتأكيد على استهداف بنى تحتية ومواقع عسكرية معروفة للتنظيم.
رسائل سياسية وعسكرية
وفي تعليق لافت، قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث إن الولايات المتحدة “لن تنسى ولن تتراجع”، مشددا على أن بلاده ستلاحق من يستهدف قواتها “في أي مكان في العالم”.
وكانت إدارة ترامب قد أعلنت عن عملية “عين الصقر” لأول مرة في ديسمبر الماضي، ووصفتها حينها بأنها “رد انتقامي محدود” وليست بداية حرب جديدة، مع تأكيدها التزام الدفاع عن الجنود الأمريكيين وحلفائهم.
تصعيد متواصل ضد التنظيم
قبل الغارات الأخيرة، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ 11 مهمة عسكرية بين 20 و29 ديسمبر الماضي، أسفرت عن مقتل أو أسر نحو 25 عنصرا من تنظيم الدولة الإسلامية.
كما نفذت القوات الأمريكية والأردنية في 19 ديسمبر عملية وُصفت بـ”الواسعة النطاق”، استهدفت أكثر من 70 موقعا في وسط سوريا باستخدام مقاتلات ومروحيات هجومية ومدفعية، مع إطلاق أكثر من 100 ذخيرة دقيقة.
سوريا في مرحلة هشّة
وتأتي هذه التطورات في ظل وضع أمني وسياسي هش تشهده سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024، بعد حرب أهلية استمرت 13 عاما وأدت إلى دمار واسع في البلاد.
ورغم تراجع نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية مقارنة بسنوات سابقة، تؤكد واشنطن أن التنظيم لا يزال يحتفظ بقدرة على تنفيذ هجمات، خصوصا ضد القوات الكردية في شمال شرق سوريا، وهو ما يجعله هدفا دائما للعمليات الأمريكية.



