نزوح واسع من حلب مع تجدد القتال وتبادل اتهامات بين دمشق و"قسد"
حلب تدفع ثمن التصعيد، والأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية
قالت الأمم المتحدة إن موجة جديدة من النزوح تضرب مدينة حلب ومحيطها، مع عودة الاشتباكات المسلحة، في وقت تتصاعد فيه الاتهامات المتبادلة بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” في أكثر من جبهة شمال وشرق البلاد.
أكثر من 119 ألف نازح
أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، الثلاثاء، أن نحو 119 ألف شخص اضطروا إلى النزوح منذ تجدد الأعمال العدائية في مدينة حلب. وأوضح أن مفوضية شؤون اللاجئين، بالتعاون مع شركاء محليين، تعمل على تقديم المساعدات للعائلات التي لجأت إلى الملاجئ المؤقتة والمجتمعات المضيفة.
وبحسب دوجاريك، يشمل الدعم الإنساني توزيع الأغطية والفرش والملابس الشتوية، في ظل ظروف مناخية قاسية تزيد من معاناة النازحين، خصوصا الأطفال وكبار السن.
اشتباكات متفرقة شمال البلاد
في السياق الميداني، أفادت وكالة الأنباء السورية بأن الجيش السوري تصدى لمحاولتي تسلل نفذتهما قوات سوريا الديمقراطية في ريف الرقة الشمالي، في مؤشر على استمرار التوتر العسكري بين الطرفين.
في المقابل، اتهمت “قسد” قوات من الجيش السوري بمهاجمة نقاط تابعة لها في بلدة أبو حمام بريف دير الزور الشرقي. وقالت في بيان إن الهجوم لم يسفر عن إصابات، مؤكدة أنها ردت على مصادر النيران واتخذت إجراءات لحماية مواقعها.
نفي وتحذيرات متبادلة
وفي تصريحات لقناتي “العربية” و”الحدث”، نفى محمود حبيب، الناطق باسم قوات الشمال الديمقراطي التابعة لـ”قسد”، وجود أي تحشيد عسكري لقواته في منطقة دير حافر شرق حلب. كما اعتبر أن الروايات المتداولة حول انطلاق مسيرات إيرانية من دير حافر باتجاه حلب غير صحيحة.
تصعيد عسكري وأزمة إنسانية
يأتي هذا التصعيد في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية في شمال سوريا، حيث يتداخل القتال مع أوضاع معيشية صعبة ونقص في الخدمات الأساسية. ومع استمرار المواجهات، تبدو حلب مرة أخرى في قلب معادلة عسكرية مفتوحة، يدفع المدنيون ثمنها الأكبر، وسط تحذيرات أممية من اتساع رقعة النزوح إذا استمرت العمليات العسكرية.



