غارات أميركية مكثفة على مواقع داعش في سوريا
واشنطن تؤكد استمرار الضغط العسكري لمنع عودة التنظيم وترسيخ الهزيمة النهائية
نفّذت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) سلسلة غارات جوية دقيقة استهدفت مواقع متعددة لتنظيم داعش في مناطق مختلفة من سوريا، خلال الفترة الممتدة بين 27 يناير/كانون الثاني و2 فبراير/شباط، في إطار حملة عسكرية متواصلة تهدف إلى منع إعادة تموضع التنظيم أو استعادة قدرته العملياتية.
وبحسب بيان صادر عن سنتكوم، طالت الضربات خمس غارات جوية ركزت على بنى تحتية حيوية يستخدمها التنظيم، شملت موقع اتصالات، وعقدة لوجستية مركزية، إلى جانب مخازن أسلحة. ونُفذت العمليات باستخدام نحو 50 قذيفة دقيقة أُلقيت من طائرات ثابتة الجناحين، ومروحيات هجومية، إضافة إلى طائرات مسيّرة، ما يعكس تنوع الوسائط المستخدمة ودقة الأهداف المختارة.
قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر، أكد أن هذه الضربات «تُظهر تركيزاً مستمراً وعزماً واضحاً على منع عودة داعش إلى سوريا»، مشدداً على أن العمل المشترك مع قوات التحالف والقوات الشريكة يهدف إلى ترسيخ الهزيمة النهائية للتنظيم، بما يعزز أمن الولايات المتحدة والمنطقة والعالم.
وتأتي هذه الغارات في سياق عملية أوسع أطلقتها القوات الأميركية بالتنسيق مع شركائها تحت اسم «هوك آي سترايك»، وذلك رداً على الهجوم الذي نفذه داعش في 13 ديسمبر/كانون الأول الماضي في تدمر، وأسفر عن مقتل جنديين أميركيين ومترجم أميركي.
ووفق معطيات سنتكوم، أدت العمليات الموجهة التي استمرت نحو شهرين إلى مقتل أو أسر أكثر من 50 عنصراً من تنظيم داعش، في مؤشر على تصعيد مدروس يستهدف تقويض ما تبقى من شبكات التنظيم ومنع استغلاله أي فراغ أمني لإعادة بناء قدراته.
وتؤكد واشنطن أن هذه العمليات ستستمر ضمن استراتيجية طويلة الأمد، تقوم على الضربات الاستباقية والتنسيق الوثيق مع الشركاء المحليين والدوليين، لضمان ألا يتمكن داعش من إعادة إنتاج نفسه في الساحة السورية.



