عراقجي: منشآتنا تضررت… لكن المعرفة النووية لم تُمس
إيران تقرّ بالخسائر وتتمسك بالتكنولوجيا وسط تصعيد سياسي مع واشنطن
تصريحات متزامنة وضغوط متبادلة
تزامنت تصريحات عراقجي مع تأكيد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن جوهر الخلاف بين واشنطن وطهران يتمثل في مخاوف الولايات المتحدة من سعي إيران لامتلاك سلاح نووي.
وأضاف روبيو أن المشكلة الأميركية مع إيران لا تقتصر على الملف النووي فقط، بل تشمل أيضاً ما وصفه بدعم طهران للإرهاب وطريقة تعاملها مع شعبها.
طهران: لا نسعى إلى القنبلة النووية
في المقابل، جددت السلطات الإيرانية نفيها السعي لامتلاك سلاح نووي، مؤكدة أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية، وأنها ترفض أي محاولة لحرمانها من المعرفة النووية أو من حق تخصيب اليورانيوم.
وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد شدد في تصريحات سابقة على أن بلاده لا تسعى لامتلاك قنبلة نووية، لكنها ترفض التخلي عن برنامجها الصاروخي، لا سيما بعد الحرب الإسرائيلية التي اندلعت في يونيو الماضي واستمرت 12 يوماً.
وأكد بزشكيان استعداد طهران للخضوع لأي آلية تحقق دولية من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مشدداً على أن إيران تسعى إلى السلام لكنها لن تقبل بسياسات الإملاء.
تخصيب اليورانيوم وموقف الوكالة الدولية
وأشارت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تقارير سابقة، إلى أن مستويات تخصيب اليورانيوم في إيران تجاوزت 65 في المئة، وهي نسبة تقترب تقنياً من العتبة اللازمة لإنتاج سلاح نووي.
ورغم أن أحدث تقارير الوكالة لم يتهم إيران صراحة بالسعي لصنع قنبلة نووية، فإنه طالب بعودة المفتشين الدوليين إلى البلاد، بعدما علّقت طهران تعاونها مع الوكالة منذ يوليو الماضي.
مفاوضات متعثرة ومسار مفتوح
أجرت الولايات المتحدة وإيران خمس جولات تفاوضية لإحياء الاتفاق النووي، وكان من المقرر عقد جولة سادسة قبل أن تشن إسرائيل غارات على مواقع نووية وعسكرية داخل إيران، قبل أن تلتحق بها الولايات المتحدة لاحقاً.
وبين الاعتراف بالأضرار والتمسك بالتكنولوجيا، يدخل الملف النووي الإيراني مرحلة جديدة من التصعيد السياسي، في ظل غياب أفق واضح لعودة قريبة إلى مسار تفاوضي مستقر.



