الجيش السوري يُحكم سيطرته على مطار الطبقة… و"قسد" تنفي شمول الرقة بأي تفاهمات
التحركات العسكرية تتسارع غرب الرقة وسط تحذيرات أميركية من انهيار جهود محاربة داعش
في تطور ميداني لافت شمال سوريا، أعلن الجيش السوري سيطرته الكاملة على مطار الطبقة العسكري، بعد عملية عسكرية نفذها من عدة محاور أدت إلى تطويق مجموعات تابعة لحزب العمال الكردستاني داخل المطار، وفق ما أفادت به هيئة العمليات.
وأوضحت الهيئة أن القوات الحكومية وسّعت نطاق سيطرتها ليشمل سد المنصورة وبلدتي رطلة والحمام في ريف الرقة الغربي، لتصبح على مسافة تقل عن خمسة كيلومترات من المدخل الغربي لمدينة الرقة، في وقت أكدت فيه مصادر ميدانية تقدم الجيش في مناطق إضافية غرب المحافظة.
تحركات متوازية في ريف الرقة
قالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية بسطت نفوذها أيضاً على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية في الريف الجنوبي، إلى جانب سبع قرى محيطة بها، في إطار عملية تهدف إلى تأمين محيط الرقة وعزل مواقع انتشار “قسد”.
في المقابل، شدد مصدر قيادي في قوات سوريا الديمقراطية على أن التفاهمات الجارية مع دمشق، برعاية التحالف الدولي، تقتصر حصراً على مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي، ولا تشمل أي بلدة أو مدينة داخل محافظة الرقة.
وأضاف أن “قسد” تعتبر أي تحرك للجيش في مناطق خارج هذه التفاهمات عملاً تصعيدياً، مؤكداً أن خيارها سيكون “المقاومة” في حال محاولة التقدم نحو مدن أو بلدات لم تُدرج ضمن الاتفاق.
إنذارات وتحذيرات دولية
بالتوازي مع هذه التطورات، حلّقت طائرات تابعة للتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فوق مناطق الاشتباك شمال سوريا، وألقت قنابل مضيئة تحذيرية في أجواء مناطق التماس، في مؤشر إلى القلق الدولي من اتساع رقعة المواجهات.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي تحذيره من أن استمرار القتال بين الجيش السوري و”قسد” قد يعرّض العمليات ضد تنظيم “داعش” لانتكاسة خطيرة، وربما يؤدي إلى تعطيلها أو انهيارها، داعياً إلى وقف الأعمال القتالية بين حلب والطبقة لتفادي مزيد من التصعيد.
مطالب بالانسحاب إلى شرق الفرات
وكانت هيئة العمليات في الجيش السوري قد دعت قيادة “قسد” إلى الالتزام بتعهداتها والانسحاب الكامل إلى شرق نهر الفرات، مع إخلاء مدينة الطبقة من المظاهر العسكرية، لتمكين الإدارة المدنية من استعادة عملها، معتبرة أن احترام هذه التفاهمات هو المدخل الوحيد لاحتواء التوتر ومنع انفجار مواجهة أوسع في شمال البلاد.



