ضربات أميركية ضد ميليشيات موالية لإيران في العراق
واشنطن تتحرك لحماية قواتها وسط تصاعد هجمات الفصائل المسلحة
كشفت مصادر دفاعية أميركية أن القوات الأميركية نفذت ضربات عسكرية داخل العراق بالتزامن مع العمليات العسكرية الجارية ضد إيران، في خطوة تهدف إلى حماية القوات الأميركية المنتشرة في البلاد من هجمات الفصائل المسلحة الموالية لطهران.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية التي اندلعت في 28 فبراير، والتي انعكست سريعاً على الساحة العراقية عبر سلسلة هجمات متبادلة بين القوات الأميركية والفصائل المسلحة.
ضربات منذ بداية الحرب
بحسب المصادر الدفاعية، بدأت الضربات الأميركية داخل العراق منذ انطلاق العملية العسكرية الواسعة ضد إيران، وذلك بعد تعرض القواعد التي تضم قوات أميركية لهجمات من جماعات مسلحة مرتبطة بطهران.
وخلال الأيام الأولى من المواجهة، تعرضت عدة مواقع تابعة لتلك الفصائل لغارات جوية في مناطق مختلفة من العراق، من بينها جرف الصخر في وسط البلاد، والقائم على الحدود الغربية، إضافة إلى الموصل في الشمال.
ورغم وقوع قتلى وجرحى في تلك الضربات، لم تُعلن أي جهة رسمياً مسؤوليتها المباشرة عنها في حينه.
استهداف قيادي في “كتائب حزب الله”
إحدى أبرز العمليات التي نُفذت خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل قيادي بارز في ميليشيا “كتائب حزب الله” يُدعى أبو حسن الفريجي.
وجاءت العملية بعد استهداف سيارته بضربة دقيقة قرب منطقة جرف الصخر في محافظة بابل، في مؤشر على أن الضربات تستهدف قيادات ميدانية في الفصائل المسلحة.
هجمات على القواعد الأميركية
في المقابل، أعلنت فصائل مسلحة عراقية مسؤوليتها عن سلسلة هجمات استهدفت مواقع تضم قوات أميركية، من بينها قواعد عسكرية في أربيل وبغداد.
كما توسعت دائرة الاستهداف لتشمل منشآت مدنية، مثل مطاري بغداد وأربيل، إضافة إلى حقول نفطية تعمل فيها شركات أميركية في شمال العراق.
وتتركز القوات الأميركية المتبقية في العراق بشكل رئيسي داخل إقليم كردستان، وخاصة في القاعدة العسكرية قرب مدينة أربيل.
جدل حول إنزال جوي في النجف
في سياق التطورات الأمنية الأخيرة، تحدث مسؤولون عراقيون عن عملية إنزال جوي نفذتها قوات أجنبية في صحراء النجف الأسبوع الماضي.
وذكر بعض المسؤولين في الحكومة والبرلمان أن العملية قد تكون نفذتها قوات أميركية، مشيرين إلى أن بغداد قدمت احتجاجاً للتحالف الدولي بشأنها.
لكن القيادة العسكرية الأميركية نفت وجود أي تقارير عملياتية تؤكد تنفيذ مثل هذه العملية.
تحذيرات أمنية للأميركيين
على خلفية التصعيد، جددت السفارة الأميركية في بغداد تحذيراتها الأمنية للمواطنين الأميركيين الموجودين في العراق.
وأشارت السفارة إلى أن إيران والجماعات المسلحة المتحالفة معها لا تزال تمثل تهديداً كبيراً للسلامة العامة، خاصة بعد الدعوات التي أطلقتها بعض الفصائل لاستهداف المصالح الأميركية.
كما دعت الأميركيين إلى مغادرة العراق في أقرب وقت ممكن عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك، أو الاستعداد للبقاء داخل مواقع آمنة لفترات طويلة إذا تعذر السفر.
العراق على خط التوتر الإقليمي
تعكس هذه التطورات مدى تأثر العراق بالمواجهة الإقليمية الأوسع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
فمع استمرار الهجمات المتبادلة بين القوات الأميركية والفصائل المسلحة، يزداد خطر تحول الأراضي العراقية إلى ساحة مواجهة غير مباشرة ضمن الصراع الإقليمي المتصاعد.



