حماس تعلن رسمياً مقتل أبو عبيدة وتنشر صورته لأول مرة
غياب “الملثم” يطوي صفحة رمزية في خطاب القسام ويفتح مرحلة جديدة داخل الحركة
إعلان رسمي ونهاية رمز
أعلنت حركة حماس، عبر جناحها العسكري كتائب القسام، الاثنين، مقتل الناطق باسمها حذيفة الكحلوت المعروف بـ**أبو عبيدة**، مؤكدة بذلك نهاية أحد أكثر الوجوه الرمزية حضوراً في خطاب الحركة خلال السنوات الأخيرة.
وجاء الإعلان ضمن بيان رسمي تضمّن أيضاً مقتل عدد من القيادات العسكرية البارزة، بينهم محمد السنوار، محمد شبانة، رائد سعد، وحكم العيسى، في ضربات إسرائيلية متفرقة خلال الأسابيع الماضية.
صورة الوجه لأول مرة
في خطوة غير مسبوقة، نشرت القسام عبر حساباتها على “تلغرام” صور القادة القتلى، من بينها صورة واضحة لوجه حذيفة الكحلوت، الذي ظلّ طوال سنوات يظهر ملثماً دون الكشف عن هويته.
ويمثل نشر الصورة كسرًا متعمداً لهالة الغموض التي أحاطت بشخصية “أبو عبيدة”، والذي ارتبط اسمه بالبيانات العسكرية والظهور الإعلامي منذ سنوات، وخصوصاً بعد هجوم 7 أكتوبر 2023.
خطاب الخليفة ورسائل المرحلة الجديدة
بالتوازي مع الإعلان، أطلّ الناطق الجديد باسم كتائب القسام في كلمة مصورة تجاوزت 21 دقيقة، قال فيها إن “أبو عبيدة لم ينقطع عن شعبه في أحلك الظروف”، معلناً مقتله برفقة زوجته وأولاده.
وأكد الناطق الجديد أن محمد السنوار قُتل إلى جانب محمد شبانة، مشيراً إلى أن السنوار قاد القسام في “مرحلة بالغة الصعوبة” خلفاً لمحمد الضيف.
تأكيدات إسرائيلية سابقة
سبق أن أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في أغسطس الماضي مقتل أبو عبيدة، كما أكد في مايو أن المؤشرات كافة تدل على مقتل محمد السنوار.
وكشفت مصادر إعلامية عن العثور على جثة محمد السنوار وعدد من مساعديه داخل نفق في خان يونس، بعد غارات استهدفت محيط المستشفى الأوروبي شرق المدينة.
قيادات أخرى في القائمة
وبحسب البيان، قُتل محمد شبانة، قائد لواء رفح، في الغارات ذاتها، فيما قُتل رائد سعد، المتهم إسرائيلياً بالمشاركة في التخطيط لهجوم 7 أكتوبر، في غارة جوية في 13 ديسمبر 2025.
أما حكم العيسى، المعروف بـ“أبو عمر السوري”، فأعلن الجيش الإسرائيلي اغتياله في يونيو الماضي، وسط تقارير عن مقتله مع زوجته وحفيده.
غياب أبو عبيدة وتبدّل المعادلة الإعلامية
شكّل أبو عبيدة، لسنوات، الواجهة الإعلامية الأبرز لكتائب القسام، وارتبط ظهوره الملثم بخطاب تعبوي صارم، خصوصاً خلال الحروب المتعاقبة مع إسرائيل.
ومع الإعلان الرسمي عن مقتله، تدخل القسام مرحلة جديدة، يُعاد فيها تشكيل الخطاب والرمزية، في ظل فراغ معنوي وسياسي داخل الحركة، وتحت ضغط عسكري وأمني متواصل.



