ترامب: الحرب مع إيران تقترب من نهايتها ولكن ليس هذا الأسبوع
الرئيس الأميركي يهدد بضربات أقوى إذا عطلت طهران إمدادات النفط العالمية
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الحرب الجارية مع إيران “لن تنتهي هذا الأسبوع”، لكنها قد تنتهي “قريباً جداً”، في إشارة إلى استمرار العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد طهران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال مؤتمر صحفي في ولاية فلوريدا، حيث أكد أن القوات الأميركية، بالتعاون مع إسرائيل، تحقق تقدماً كبيراً في العمليات العسكرية.
“الحرب شارفت على الانتهاء”
أوضح ترامب أن الولايات المتحدة تعتقد أن إيران فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها العسكرية والقيادية خلال الضربات الأخيرة.
وقال إن العمليات العسكرية الجارية تهدف إلى منع إيران من امتلاك قدرات تهدد الولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفاءهما في المنطقة “لفترة طويلة جداً”.
وأضاف أن واشنطن ترى أن نهاية الحرب قد تكون قريبة، لكنه شدد على أنها لن تحدث خلال الأيام القليلة المقبلة.
تهديد بضربات أكبر
وفي رسالة تحذير مباشرة إلى طهران، توعّد ترامب برد عسكري أقوى إذا حاولت إيران تعطيل إمدادات النفط العالمية.
وقال إن الولايات المتحدة لن تسمح لما وصفه بـ“نظام إرهابي” بتهديد الاقتصاد العالمي عبر تعطيل صادرات الطاقة أو إغلاق طرق الملاحة الحيوية.
وأضاف أن أي محاولة لوقف تدفق النفط من المنطقة ستقابل بضربات “أشد بكثير” من تلك التي نُفذت حتى الآن.
هرمز في قلب الأزمة
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطراباً غير مسبوق في حركة الملاحة، بعد توقف شبه كامل للسفن نتيجة المخاطر الأمنية المرتبطة بالحرب.
ويمر عبر هذا المضيق الاستراتيجي نحو خمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أهم الممرات الحيوية للطاقة في العالم.
وقد أدى التوتر في المنطقة إلى ارتفاع أسعار النفط وتزايد القلق في الأسواق العالمية.
محادثات مع موسكو
كشف ترامب أيضاً أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن موسكو قد تكون مستعدة لتزويد الدول الأوروبية بالنفط والغاز إذا احتاجت إلى بدائل في حال تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط.
كما أعلن أن واشنطن قد تدرس رفع بعض العقوبات المرتبطة بقطاع النفط بشكل مؤقت بهدف خفض الأسعار العالمية حتى تنتهي الأزمة.
شرط إيران لوقف إطلاق النار
في المقابل، أعلنت إيران أن الشرط الأول لأي وقف لإطلاق النار هو إنهاء ما تصفه بـ“العدوان العسكري” عليها.
وتواصل القوات الإيرانية تنفيذ هجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية ومناطق في عدة دول بالمنطقة، في إطار الرد على الضربات الأميركية والإسرائيلية داخل الأراضي الإيرانية.
حرب مفتوحة على عدة جبهات
تزامنت تصريحات ترامب مع استمرار المواجهات العسكرية في عدة مناطق، حيث أعلنت تقارير عسكرية مقتل جنود أميركيين خلال العمليات، فيما تشهد بعض المدن في الخليج هجمات صاروخية متقطعة.
وفي طهران، خرج آلاف الإيرانيين في تجمعات مؤيدة للنظام بعد تعيين المرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي خلفاً لوالده علي خامنئي.
مستقبل الحرب
ورغم الحديث عن قرب انتهاء الحرب، فإن المؤشرات الميدانية لا تزال تشير إلى استمرار التصعيد العسكري في المنطقة.
ويعتقد محللون أن مسار الصراع سيظل مرتبطاً بقدرة الأطراف المتحاربة على تحقيق أهدافها العسكرية، أو التوصل إلى تسوية سياسية توقف القتال قبل أن يتوسع إلى مواجهة إقليمية أوسع.



