تصعيد غير مسبوق في الخليج - صواريخ تطال الكويت وقطر والبحرين والإمارات
القواعد الأميركية تحت النار وإغلاق واسع للأجواء في المنطقة
دخلت دول الخليج مرحلة مواجهة مباشرة وغير معهودة منذ حرب “عاصفة الصحراء” عام 1991، بعد أن امتدت الضربات الصاروخية الإيرانية إلى أراضي عدد من الدول الخليجية عقب الهجوم الأميركي - الإسرائيلي المشترك على إيران.
هجمات واسعة على القواعد الأميركية
الحرس الثوري الإيراني أطلق موجة صاروخية استهدفت قواعد عسكرية أميركية في البحرين وقطر والكويت والإمارات، فيما تحدثت تقارير عن سماع انفجارات في العاصمة السعودية الرياض، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة جغرافياً.
السلطات الخليجية سارعت إلى إغلاق أجوائها أمام الطيران المدني كإجراء احترازي، مع تفعيل أنظمة الإنذار المبكر وإصدار تعليمات للسكان بالبقاء في المنازل والاحتماء.
الإمارات: اعتراضات وسقوط قتيل
في أبوظبي، أفاد شهود بسماع انفجارات في مناطق الظفرة والبطين والكورنيش. وأعلنت الإمارات اعتراض صواريخ باليستية، مؤكدة سقوط قتيل مدني. ووصفت وزارة الخارجية الهجوم بأنه انتهاك صارخ للسيادة الوطنية، مع التأكيد على الاحتفاظ بحق الرد.
البحرين: استهداف الجفير
في البحرين، تصاعد الدخان من منطقة الجفير حيث يقع مقر قيادة الأسطول الخامس الأميركي. وأكدت السلطات تعرض مركز خدمات الأسطول لهجوم صاروخي، من دون إعلان حصيلة واضحة بشأن الإصابات.
قطر: اعتراض قرب “العديد”
وزارة الدفاع القطرية أعلنت نجاح منظومات “باتريوت” في اعتراض صواريخ كانت تستهدف محيط قاعدة العديد الجوية، التي تعد أكبر تمركز عسكري أميركي في المنطقة، مؤكدة عدم وقوع أضرار.
الكويت والسعودية: إنذارات واستنفار
في الكويت، تعامل الجيش مع أهداف معادية داخل المجال الجوي، مع تفعيل صافرات الإنذار وتعليق حركة الطيران مؤقتاً. وفي السعودية، تحدثت تقارير عن دوي انفجارات في الرياض، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية في قاعدة الأمير سلطان.
شبكة القواعد الأميركية في الخليج
تنتشر القواعد الأميركية في معظم دول الخليج، وتشكل قاعدة العديد في قطر مركز القيادة الجوية المتقدمة للقيادة المركزية الأميركية.
في البحرين، يقع مقر الأسطول الخامس المسؤول عن تأمين الممرات البحرية الحيوية.
الإمارات تستضيف قاعدة الظفرة الجوية وميناء جبل علي الذي يخدم البحرية الأميركية.
الكويت تضم معسكر عريفجان وقاعدة علي السالم، وهما محوران لوجستيان رئيسيان.
أما السعودية، فتستضيف قاعدة الأمير سلطان التي تضم أنظمة دفاع جوي متقدمة من طراز “باتريوت” و“ثاد”.
مواجهة مفتوحة؟
هذا التصعيد يمثل أخطر اختبار أمني لدول الخليج منذ عقود، إذ تحولت أراضيها إلى ساحة مباشرة لتبادل الرسائل العسكرية بين واشنطن وطهران. وبين إجراءات الردع والتحذيرات السياسية، يبقى السؤال مفتوحاً: هل تبقى المواجهة ضمن نطاق محسوب، أم تنزلق المنطقة إلى صراع أوسع يعيد رسم موازين القوى في الشرق الأوسط؟



