الجيش السوري يطالب قسد بالانسحاب شرق الفرات ويغلق مناطق في ريف حلب الشرقي
تصعيد ميداني بعد حلب وتحذير من استخدام دير حافر ومسكنة كنقاط انطلاق عسكرية
بعد يومين من إعلان الحكومة السورية سيطرتها الكاملة على مدينة حلب، طالب الجيش السوري قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بالانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق المدينة، باتجاه نهر الفرات، معلناً تلك المناطق منطقة عسكرية مغلقة.
وقال الجيش، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، إن على جميع “المجاميع المسلحة” الانسحاب إلى شرق الفرات، مؤكداً أن المنطقة الممتدة من شرق حلب حتى النهر ستخضع لإجراءات عسكرية مشددة.
دير حافر ومسكنة مناطق عسكرية مغلقة
أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري اعتبار مدينتي دير حافر ومسكنة في ريف حلب الشرقي منطقتين عسكريتين مغلقتين، مبررة القرار باستمرار ما وصفته بحشد قسد لمقاتلين، بينهم عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK) وفلول من النظام السابق.
وقالت الهيئة إن المنطقتين تُستخدمان، بحسب تعبيرها، كنقاط انطلاق للطائرات المسيّرة الانتحارية التي استهدفت مدينة حلب، مؤكدة أن الجيش “سيقوم بكل ما يلزم” لمنع أي هجمات تنطلق من هناك.
كما دعت المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع انتشار قسد في دير حافر ومسكنة، مطالبة المسلحين بالانسحاب الفوري “حفاظاً على أرواحهم”.
تعزيزات وتحذير من رد عنيف
في سياق متصل، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بوصول تعزيزات جديدة للجيش إلى ريف حلب الشرقي، بالتزامن مع رصد تحركات قالت الهيئة إنها لمقاتلين جدد في مناطق انتشار قسد.
وشددت هيئة العمليات على أن أي تحرك عسكري من قبل هذه القوات “سيُقابل برد عنيف”، مؤكدة أن الجيش لن يقف مكتوف الأيدي أمام ما وصفته بالتصعيد الخطير.
قسد تنفي وتتهم دمشق
في المقابل، نفت قوات سوريا الديمقراطية وجود أي تحشيدات أو تعزيزات عسكرية لها في محيط دير حافر ومسكنة، ووصفت تصريحات الجيش السوري بأنها “مضللة” ولا تستند إلى وقائع ميدانية، معتبرة أن التحركات الجارية تعود للقوات الحكومية.
خلفية المواجهات واتفاق مارس
وكانت أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب قد شهدت خلال الأسبوع الماضي اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وقسد، أسفرت عن مقتل نحو 23 شخصاً ونزوح أكثر من 140 ألف مدني، قبل أن تتوقف المواجهات فجر الأحد الماضي عقب اتفاق قضى بخروج مقاتلي قسد من المدينة دون أسلحتهم إلى شمال شرقي البلاد.
وأعادت هذه التطورات طرح التساؤلات حول مصير اتفاق العاشر من مارس، الموقع العام الماضي بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي، في ظل التوتر المتصاعد بين الطرفين.



