سوريا وإسرائيل تفتحان قناة تنسيق برعاية أميركية - أمن مقابل اقتصاد
آلية اتصال ثلاثية، بحث منطقة منزوعة السلاح، ومشاريع تنموية على الطاولة
في تطور لافت، أعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا عن تفاهم أولي جرى التوصل إليه خلال محادثات عُقدت في باريس برعاية أميركية، يهدف إلى إنشاء آلية اتصال مشتركة للتنسيق الأمني والاستخباراتي والتجاري بين دمشق وتل أبيب، تحت إشراف مباشر من واشنطن.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الأميركية، ستعمل الآلية الجديدة على تسهيل تبادل المعلومات الاستخباراتية، وخفض التصعيد العسكري، وفتح قنوات دبلوماسية، إضافة إلى استكشاف فرص تعاون اقتصادي بين الجانبين.
تعليق العمليات العسكرية - روايتان
نقلت وكالة رويترز عن مسؤول سوري - طلب عدم الكشف عن هويته - أن المحادثات انتهت بمبادرة لتعليق جميع الأنشطة العسكرية الإسرائيلية ضد سوريا. في المقابل، لم يصدر تأكيد إسرائيلي مباشر، فيما أشار مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى أن النقاشات ركزت على القضايا الأمنية والتعاون الاقتصادي.
خلية تنسيق في عمّان
بحسب موقع أكسيوس، اقترحت واشنطن إنشاء “خلية اندماج” أميركية - إسرائيلية - سورية في العاصمة الأردنية عمّان، لمتابعة الوضع الأمني في جنوب سوريا، واستضافة جولات إضافية من الحوار حول نزع السلاح وانسحاب القوات الإسرائيلية. وستضم الخلية ممثلين عن الأطراف الثلاثة، وتكون الولايات المتحدة وسيطًا دائمًا ومحركًا للعملية.
منطقة اقتصادية ومشاريع سياحية
أشار مسؤول أميركي إلى أن التصورات المطروحة تشمل إنشاء منطقة اقتصادية خاصة تضم مزارع رياح، ومشاريع زراعية، ومنتجع تزلج يُسوَّق له كالأكبر في الشرق الأوسط، إلى جانب الحفاظ على خصوصية مجتمع الدروز في المنطقة. ولفت إلى التزام شركاء إقليميين بتمويل المشروع، من دون الإفصاح عن أسمائهم.
استئناف بعد جمود
تُعد هذه الجولة الخامسة من المحادثات بوساطة أميركية بين سوريا وإسرائيل، والأولى منذ نحو شهرين، بعد فترة جمود. ووفق مصادر إسرائيلية، جاء استئناف الحوار إثر ضغوط مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على نتنياهو للعودة إلى طاولة التفاوض.
عقدة الانسحاب وحدود 1974
في موازاة ذلك، شددت دمشق على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يتضمن إعادة تفعيل اتفاق فك الاشتباك لعام 1974، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل ديسمبر 2024. بينما تؤكد إسرائيل أن وجودها العسكري مؤقت ومرتبط باعتبارات أمنية.
الخلاصة: الاتفاق لا يزال في مراحله الأولى، لكنه يفتح بابًا غير مسبوق لمعادلة جديدة تجمع الأمن بالاقتصاد، وسط رعاية أميركية مباشرة ورهانات إقليمية عالية المخاطر.



