تحذيرات غربية من “نموذج غزة” في لبنان
تصعيد محتمل يثير مخاوف دولية… وسيناريوهات مفتوحة على كارثة إنسانية
تتصاعد التحذيرات في الصحافة الغربية من أن الجبهة اللبنانية قد تكون على أعتاب مرحلة أكثر خطورة، مع حديث متزايد داخل إسرائيل عن تطبيق ما يوصف بـ”نموذج غزة” في جنوب لبنان، وسط غياب ردع دولي واضح حتى الآن.
“ديجا فو” غزة… في لبنان؟
يرى مقال في صحيفة الغارديان أن الخطاب السياسي والإعلامي الإسرائيلي الحالي يعيد إنتاج مشاهد مألوفة من بدايات الحرب في غزة.
فبحسب التحليل، تتزايد الدعوات داخل إسرائيل لتوسيع العمليات في لبنان، ليس فقط عبر الضربات الجوية، بل من خلال:
عمليات برية أوسع
تعبئة قوات احتياط كبيرة
استهداف مكثف للبنية التحتية
ويشير الكاتب إلى أن بعض التصريحات السياسية لا تخفي هذا التوجه، بل تطرحه بشكل مباشر، مع حديث صريح عن تكرار سيناريو الدمار الذي شهدته غزة.
مؤشرات ميدانية على التصعيد
التطورات على الأرض تعزز هذه المخاوف:
بدء عمليات برية “محدودة”
توسيع نطاق القصف في الجنوب
أوامر إخلاء واسعة للسكان
تحضيرات عسكرية لتصعيد أكبر
هذه المؤشرات توحي بأن ما يجري قد يكون تمهيداً لمرحلة أوسع من العمليات.
تصريحات تثير الجدل
ينقل المقال مواقف لعدد من المسؤولين الإسرائيليين تعكس توجهاً أكثر تشدداً، من بينها:
الدعوة لتدمير قرى حدودية
الحديث عن السيطرة على أراضٍ جنوب لبنان
الإشارة إلى تكرار تجربة غزة عسكرياً
ويرى الكاتب أن مثل هذه التصريحات قد تُستخدم كدليل على نوايا تصعيدية، خصوصاً في سياق النقاشات القانونية الدولية حول الحرب في غزة.
السيناريو الأخطر - حرب شاملة
وفق هذا التحليل، السيناريو المحتمل يتضمن:
ضربات جوية مكثفة على نطاق واسع
توغل بري كبير داخل الجنوب
استهداف بنى تحتية ومناطق مأهولة
وفي هذه الحالة، يُخشى أن يتحول لبنان إلى ساحة حرب مشابهة لغزة، مع ما يحمله ذلك من تداعيات إنسانية واسعة.
أين المجتمع الدولي؟
يطرح المقال سؤالاً محورياً:
أين الرد الدولي؟
حتى الآن، تبدو ردود الفعل محدودة، رغم:
تصاعد أعداد الضحايا
توسع رقعة النزوح
ارتفاع المخاطر على المدنيين
هذا الغياب النسبي للضغط الدولي يثير مخاوف من أن التصعيد قد يستمر دون قيود حقيقية.
الحرب الأوسع - جدل في واشنطن
في موازاة ذلك، يعكس مقال في نيويورك تايمز نقاشاً مختلفاً، إذ يدافع عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران، معتبراً أنها ليست “حرباً من أجل إسرائيل”، بل شراكة عسكرية متكافئة.
ويشير إلى أن:
كلا الطرفين ينفذ آلاف الضربات
إيران تمثل تهديداً إقليمياً يتجاوز إسرائيل
الحرب تخدم مصالح استراتيجية أوسع
هذا الطرح يعكس انقساماً في الرؤية الغربية بين التحذير من التصعيد، والدفاع عنه.
الاقتصاد العالمي تحت الضغط
أما على الصعيد الاقتصادي، فتحذر تحليلات من تداعيات خطيرة للحرب، خصوصاً مع التوتر في مضيق هرمز.
أبرز المخاطر:
اضطراب إمدادات النفط العالمية
احتمال ارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية
تأثيرات على الغذاء وسلاسل الإمداد
وتشير التقديرات إلى أن استمرار الأزمة قد يدفع الاقتصاد العالمي إلى مرحلة أكثر هشاشة.
الخلاصة
تكشف التغطية الغربية عن ثلاث زوايا متوازية:
تحذير من تكرار سيناريو غزة في لبنان
تبرير سياسي وعسكري للحرب ضد إيران
قلق اقتصادي من تداعياتها العالمية
لكن العامل المشترك بينها جميعاً هو حقيقة واحدة:
المنطقة تقف على حافة تصعيد أوسع… قد يغيّر شكل الصراع بالكامل.



