تضارب حول مصير خامنئي بعد ضربات طهران
تقديرات إسرائيلية تتحدث عن مقتله - وطهران تنفي وتؤكد نقله إلى “مكان آمن”
تتصاعد الضبابية حول مصير المرشد الإيراني علي خامنئي بعد الضربات الأميركية - الإسرائيلية التي استهدفت مواقع حساسة في طهران، بينها مجمّع يُستخدم كمقر إقامة واستقبال رسمي للمرشد.
قناة 12 الإسرائيلية نقلت أن تقديرات أمنية ترجّح مقتل خامنئي خلال الضربة الأولى، رغم عدم وجود تأكيد رسمي. كما ذكرت أن نحو 30 مسؤولاً إيرانياً كانوا ضمن قائمة الاستهداف في العملية الافتتاحية.
في المقابل، سارع المسؤولون الإيرانيون إلى نفي تلك الروايات. وزير الخارجية عباس عراقجي قال في مقابلة مع شبكة NBC إن خامنئي “على قيد الحياة - على حد علمي”، فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية أن المرشد “يقود العمليات من غرفة العمليات”.
صور أقمار صناعية وأضرار واسعة
صور ملتقطة عبر الأقمار الصناعية أظهرت أعمدة دخان كثيف وأضراراً كبيرة داخل مجمّع محصّن في طهران يُعرف بأنه مقر إقامة خامنئي وموقع اجتماعات القيادة العليا.
الصور - التي نُسب بعضها إلى شركة “إيرباص” - أظهرت مباني متضررة وانهيارات جزئية داخل المجمّع، ما عزز التكهنات حول حجم الخسائر البشرية والسياسية.
ماذا لو قُتل خامنئي؟
مصدران مطلعان نقلا عن تقييمات استخباراتية أميركية - بحسب ما أوردته رويترز - أن مقتل خامنئي، إن ثبت، لن يعني بالضرورة انهيار النظام.
التقديرات تشير إلى أن المؤسسة الحاكمة قد تتجه سريعاً إلى تعيين شخصية أكثر تشدداً من داخل الحرس الثوري لملء الفراغ، ما قد يؤدي إلى:
تعزيز القبضة العسكرية
تصعيد أكبر في المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة
تقليص فرص أي مسار دبلوماسي
التقارير نفسها لم تجزم بأي سيناريو، لكنها أكدت أن أي تغيير في قمة الهرم لن يترجم تلقائياً إلى تغيير في طبيعة النظام.
رواية طهران: “نقل إلى مكان آمن”
مصدر إيراني نقل لوكالة رويترز أن خامنئي تم نقله إلى موقع آمن خارج العاصمة قبل أو أثناء الضربة.
كما أكدت وكالة الأنباء الرسمية “إرنا” أن الرئيس مسعود بزشكيان “بخير ولم يُصب بأذى”، رغم تقارير إسرائيلية تحدثت عن استهدافه أيضاً.
اغتيال أم إعادة تموضع؟
المعركة الإعلامية باتت جزءاً أساسياً من المواجهة العسكرية. فإسرائيل تلمّح إلى ضربة نوعية قد تطال رأس النظام، فيما تحاول طهران إظهار تماسك القيادة واستمرارية القرار.
إذا ثبت مقتل خامنئي، فإن إيران ستدخل مرحلة انتقال حساسة قد تعيد رسم موازين القوى داخل النظام بين:
مجلس الخبراء
الحرس الثوري
المؤسسة الدينية
أما إذا كان حياً، فستسعى طهران إلى توظيف محاولة اغتياله - إن وُجدت - لتعبئة داخلية وتبرير تصعيد عسكري أوسع.
مرحلة غموض حاسمة
حتى الآن، لا يوجد تأكيد قاطع من أي جهة مستقلة حول مصير المرشد الإيراني.
لكن المؤكد أن استهداف مقر إقامته يمثل تطوراً غير مسبوق في مستوى التصعيد - وينقل المواجهة من ضرب البنية العسكرية إلى محاولة ضرب رأس السلطة.
ويبقى السؤال:
هل نحن أمام لحظة فاصلة في تاريخ الجمهورية الإسلامية، أم مجرد فصل آخر في حرب مفتوحة لا تزال في بدايتها؟



