فجر الحرب في واشنطن - إعلان مفاجئ وعودة شبح المواجهة المفتوحة
ترامب يعلن “عمليات قتالية كبرى” ضد إيران ويضع الشرق الأوسط على حافة تصعيد واسع
استيقظت العاصمة الأميركية على تطور غير مسبوق منذ سنوات: دخول الولايات المتحدة حرباً واسعة في الشرق الأوسط، وُصفت بأنها الأكبر منذ غزو العراق عام 2003.
عند الساعة الثانية والنصف فجراً، ظهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تسجيل مصوّر عبر منصة “تروث سوشيال” ليعلن بدء ما سماه “عمليات قتالية كبرى” داخل إيران. واتهم طهران بشن “حملة مستمرة من العنف واستهداف المصالح الأميركية”، مؤكداً أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي “تحت أي ظرف”.
خطاب بثلاث رسائل
وجّه ترامب كلمته بثلاثة اتجاهات واضحة:
إلى الداخل الأميركي، مبرراً قرار الحرب باعتباره ضرورة أمنية.
إلى الشعب الإيراني، داعياً إياه إلى “استعادة حريته”.
إلى المجتمع الدولي، متهماً طهران برفض كل فرص التسوية الدبلوماسية.
وقال إن إيران واصلت تطوير برنامجها الصاروخي والنووي رغم التحذيرات، مشيراً إلى أن الصواريخ بعيدة المدى قد تهدد حلفاء واشنطن في أوروبا والقوات الأميركية في الخارج، “وقد تصل قريباً إلى الأراضي الأميركية”، على حد تعبيره.
أهداف العملية
وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أن اسم العملية هو “ملحمة الغضب”.
ووفق ما جاء في خطاب الرئيس، تشمل الأهداف:
تدمير البنية الصناعية للصواريخ الإيرانية
استهداف قدرات بحرية إيرانية
إضعاف منظومات عسكرية مرتبطة بالبرنامج النووي
ولم يستبعد ترامب وقوع خسائر بشرية أميركية، في إشارة استباقية إلى أن المواجهة قد تطول، وربما تتحول إلى محور جدل داخلي واسع قبل الانتخابات النصفية في نوفمبر المقبل.
من التصعيد إلى المواجهة
تأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التوتر المتصاعد، وبعد الحرب التي استمرت 12 يوماً بين إسرائيل وإيران في يونيو الماضي. وكانت واشنطن وتل أبيب قد لوحتا مراراً بخيار الضربة العسكرية إذا واصلت طهران تطوير برامجها النووية والصاروخية.
في المقابل، تؤكد إيران أنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، وتبدي استعداداً لمناقشة قيود معينة مقابل رفع العقوبات، لكنها ترفض ربط برنامجها النووي بملف الصواريخ الباليستية.
لحظة مفصلية
إعلان الحرب يعيد رسم ملامح الصراع في المنطقة، ويضع مسار الدبلوماسية أمام اختبار صعب. كما يفتح الباب أمام احتمالات متعددة، من ضربات محدودة إلى حملة طويلة الأمد، مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية واقتصادية وأمنية على المنطقة والعالم.
واشنطن دخلت فجر مواجهة جديدة - والسؤال الآن ليس فقط كيف بدأت، بل إلى أين ستنتهي.



