إشارات إيرانية جديدة - تنازلات نووية مقابل رفع العقوبات
طهران تعرض خطوات تقنية واقتصادية لتفادي مواجهة عسكرية
المشهد العام
كشفت مصادر إيرانية عن استعداد طهران لتقديم تنازلات في ملفها النووي خلال المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، في محاولة للحفاظ على المسار الدبلوماسي وتجنب تصعيد عسكري محتمل. ورغم استمرار الخلافات العميقة بشأن آلية وجدول رفع العقوبات، تشير المعطيات إلى بحث صيغ وسطية.
تنازلات مطروحة
بحسب مسؤول إيراني، تدرس طهران إرسال نصف مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب إلى الخارج، وخفض مستوى تخصيب الكمية المتبقية، إضافة إلى الانخراط في مشروع إقليمي مشترك لتخصيب اليورانيوم. في المقابل، تطالب باعتراف أميركي بحقها في “التخصيب السلمي” ورفع العقوبات الاقتصادية.
ورقة الاقتصاد
ضمن الحزمة التفاوضية، عرضت إيران أيضاً فتح الباب أمام شركات أميركية للعمل كمتعاقدين في قطاعي النفط والغاز، في إطار مقاربة تقوم على المصالح المتبادلة. لكنها شددت على أنها لن تتخلى عن سيطرتها على مواردها الاستراتيجية.
نقاط الخلاف
واشنطن لا تزال تتمسك بمطلب الحدّ الصارم من التخصيب داخل إيران، وتطالب بتقييد البرنامج الصاروخي ودور طهران الإقليمي. فيما ترفض إيران إدراج برنامجها الصاروخي ضمن المفاوضات، مع إشارات أقل تشدداً بشأن بعض الملفات الإقليمية.
الاحتمالات المفتوحة
المحادثات، التي تتزامن مع تعزيز عسكري أميركي في المنطقة، لم تُغلق باب الحلول. مصادر إيرانية تحدثت عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت إذا تم الاتفاق على “جدول زمني منطقي” لرفع العقوبات.
الخلاصة
التفاوض مستمر بين ضغط عسكري وحوافز اقتصادية. طهران تبدو مستعدة لتقديم تنازلات تقنية، لكن جوهر الخلاف يبقى في تعريف حدود التخصيب وآلية رفع العقوبات - وهي معادلة ستحدد ما إذا كانت الدبلوماسية ستتقدم أم يتقدم التصعيد.



