أكبر حشد أميركي منذ 2003 - هل تقترب مواجهة طويلة مع إيران؟
انتشار بحري وجوي غير مسبوق يفتح الباب أمام سيناريوهات ممتدة
تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في الشرق الأوسط في تحرك وُصف بأنه الأوسع منذ غزو العراق عام 2003. الهدف المعلن - ممارسة ضغط أقصى على إيران في ظل تعثر المفاوضات النووية وتزايد التوتر الإقليمي.
حجم الانتشار
نشرت واشنطن مجموعتي حاملة طائرات ضاربتين - أبراهام لينكولن وجيرالد آر. فورد - إضافة إلى مدمرات وسفن قتال ساحلية وغواصات نووية، ليصل عدد القطع البحرية في المنطقة إلى نحو 14 سفينة حربية.
جواً، عززت الولايات المتحدة وجودها بمقاتلات F-22 وF-35 وF-16، إلى جانب طائرات إنذار مبكر E-3، وأكثر من 85 طائرة تزود بالوقود جواً و170 طائرة شحن. كما تحولت قاعدة “موفق السلطي” في الأردن إلى مركز عمليات رئيسي، مع نشر منظومات دفاع جوي إضافية.
خيارات مفتوحة
بحسب محللين عسكريين، فإن هذا الحشد لا يشير فقط إلى ضربة محدودة، بل يمنح واشنطن قدرة على تنفيذ حملة جوية قد تمتد لأسابيع أو حتى أشهر. الخيارات تتراوح بين:
ضربة مركزة وسريعة تستهدف منشآت نووية وصاروخية.
حملة جوية ممتدة على نمط الضربات المتكررة.
استراتيجية استنزاف تدريجي مشابهة لما سبق حرب العراق.
ورغم أن قاذفات B-2 الاستراتيجية ليست كلها في المنطقة، إلا أنها قادرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى انطلاقاً من قواعد خارجية.
ضغط أم تمهيد؟
يرى خبراء أن حجم الانتشار يتجاوز ما يلزم للردع فقط، ما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام قرار حاسم خلال أسابيع - إما ترجمة الحشد إلى عمل عسكري، أو إعادة نشر القوات إذا نجح المسار الدبلوماسي.
الهدف المعلن من هذا التصعيد هو دفع طهران إلى التخلي عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح برنامجها الصاروخي، والتراجع عن دعم أذرعها الإقليمية.
الخلاصة
المنطقة تقف عند لحظة مفصلية. فالحشد العسكري يمنح واشنطن مرونة عملياتية واسعة، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التوقعات ويصعّب التراجع. السؤال لم يعد إن كانت الولايات المتحدة قادرة على الضرب - بل ما إذا كانت مستعدة لتحمّل تبعات مواجهة قد لا تكون قصيرة.



