نتنياهو: سنغيّر الشرق الأوسط
تصعيد في الخطاب الإسرائيلي يؤكد استمرار الحرب حتى “تحقيق الحسم”
في خطاب يحمل نبرة حاسمة وتصعيدية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن الحرب مع إيران لم تعد مجرد مواجهة عسكرية محدودة، بل جزء من مشروع أوسع “لتغيير الشرق الأوسط”، مؤكداً أن العمليات ستستمر “حتى تحقيق الأهداف بالكامل”.
“إيران في أضعف حالاتها”
يرى نتنياهو أن الضربات الأخيرة ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن طهران:
لم تعد قادرة على تخصيب اليورانيوم
فقدت جزءاً كبيراً من قدراتها في تصنيع الصواريخ الباليستية
تراجعت قدرتها على تنفيذ خططها العسكرية
وبحسب وصفه، فإن إيران اليوم “في أضعف حالاتها”، مقابل إسرائيل التي “أصبحت أقوى من أي وقت مضى”.
ثلاثة أهداف مركزية للحرب
حدد نتنياهو بوضوح الأهداف التي تسعى إسرائيل لتحقيقها:
القضاء على التهديد النووي الإيراني
تدمير منظومة الصواريخ الباليستية
تهيئة الظروف لتغيير داخلي في إيران
هذه الأهداف تعكس انتقال الحرب من مجرد رد عسكري إلى محاولة إعادة تشكيل التوازنات داخل إيران نفسها.
“الحرب لن تنتهي سريعاً”
ورداً على التساؤلات حول مدة الحرب، شدد نتنياهو على أن العمليات:
لن تكون محددة زمنياً
ستستمر “بقدر ما تتطلبه الضرورة”
مرتبطة بتحقيق نتائج ميدانية واضحة
ما يعني أن إسرائيل تستعد لصراع طويل، وليس حملة قصيرة.
شراكة مع واشنطن… ونفي الاتهامات
أكد نتنياهو أن التنسيق مع الولايات المتحدة يتم “بعزم جبار”، مشدداً على أن الحرب ليست مفروضة على واشنطن.
وفي رد غير مباشر على الانتقادات، قال إن:
الرئيس الأميركي يتخذ قراراته وفق مصالح بلاده
لا أحد يمكنه فرض قرار عليه
التعاون الحالي يعكس شراكة استراتيجية حقيقية
إنجازات ميدانية… لكن “العمل لم ينتهِ”
عدد نتنياهو ما وصفه بإنجازات الجيش الإسرائيلي، خصوصاً:
تدمير مصانع أسلحة
استهداف بنى عسكرية
تقليص القدرات العملياتية لإيران
لكنه أقر في الوقت نفسه بأن:
“هناك المزيد من العمل أمامنا”
في إشارة إلى أن الحرب لم تصل بعد إلى مرحلتها النهائية.
قراءة في الخطاب - ما الذي يعنيه؟
يحمل خطاب نتنياهو عدة دلالات:
رفع سقف الأهداف إلى مستوى “تغيير إقليمي”
تبرير استمرار الحرب لفترة أطول
إرسال رسالة ردع قوية لإيران وحلفائها
محاولة تثبيت شرعية الحرب داخلياً وخارجياً
الخلاصة
لم يعد الحديث الإسرائيلي يدور فقط حول إضعاف إيران، بل حول إعادة رسم موازين القوة في المنطقة.
“تغيير الشرق الأوسط” لم يعد مجرد شعار…
بل هدف معلن في قلب الاستراتيجية الحالية.
لكن يبقى السؤال الأهم:
هل يمكن تحقيق هذا الهدف… دون توسيع الحرب إلى ما هو أبعد من إيران؟




